الشيخ محمد آصف المحسني
284
الأرض في الفقه
لا يخلو عن إشكال كما ذكره سيّدنا الأستاذ في مستمسكه « 1 » . قال : ( إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع ، فإن كان البذر للمالك كان الزرع له وللزارع ما صرفه من الأموال وكذا اجرة عمله وأجرة الآلات التي استعملها في الأرض ) . أقول : امّا كون الزرع لصاحب البذر فلأن الزع من نماء البذر ونماء الشيء تابع لأصله في الملك . وامّا تعلّق ما صرفه العامل واجرة عمله بذمة المالك فمن جهة احترام مال المسلم وعمله ومن بحكم المسلم مع عدم قصد المجانية وانّه لا يحل إلّا عن طيب نفسه ، وان حرمة ماله كحرمة دمه ، وانه لا يصلح ذهاب حق أحد ، مضافا إلى قاعدة نفي الضرر وغير ذلك ممّا ذكره الشيخ في مكاسبه دليلا على قاعدة كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده « 2 » لكن في ما ذكره نظر أو منع ، والأظهر ان مدرك القاعدة المذكورة هو الاقدام ( أي اقدام القابض على أن يكون المال مضمونا عليه بالمسمى ) المنضم إلى الاستيلاء من جهة اليسرة العقلائية على الضمان سواء في ذلك التلف والاتلاف . وقد علّل الشيخ الطوسي رحمه اللّه الضمان في موارد كثيرة من البيع والإجارة الفاسدتين بدخول القابض على أن يكون المال مضمونا عليه بالمسمّى ، فإذا لم يسلم له المسمى رجع إلى المثل أو القيمة . وتوضيح هذا البحث لا يليق بالمقام « 3 »
--> ( 1 ) - ج 13 / 93 . ( 2 ) - لاحظ مكاسب الشيخ الأنصاري رحمه اللّه ص 103 . ( 3 ) - ولاحظه في مصباح الفقاهة تقريرا لدروس سيّدنا الأستاذ الماتن رحمه اللّه ج 3 من ص 87 إلى ص 98 .